محسن عقيل

414

طب الإمام الصادق ( ع )

يؤدي إلى حدوث حالة حموضة بالمعدة باستمرار الأمر الذي يساعد في حدوث تقرحات بالمعدة هذا زيادة على حالة عسر الهضم المزمن عند السكير . 5 - يتسبب إدمان الخمر في تهيئة الظروف المساعدة على زيادة قرحة المعدة والاثني عشر وذلك يؤدي إلى آلام شديدة بالبطن وفقدان الشهية للطعام وذلك بسبب خوف المدمن مما يعانيه من آلام مبرحة بعد تناول الطعام . . . وغالبا تحدث حالة قيء بعد الأكل في محاولة لتخفيف حدة الألم . 6 - الإصابة بالتهاب مزمن بالبنكرياس مما ينتج عنه عدم قدرة البنكرياس على إفراز العصارة البنكرياسية وهي تقوم بدور هام في هضم المواد الدهنية ، وعلى ذلك يحرم الجسم من الاستفادة منها حيث تخرج المواد الدهنية مع البراز دون هضم لها ، كما يترتب أيضا على إصابة البنكرياس بالتهاب مزمن ظهور مرض السكر عند المدمن ( وهذا المرض وحده له مضاعفات وأضرار على الإنسان . 7 - يؤدي إدمان الخمور إلى ضمور الخلايا العصبية والمراكز الهامة بالمخ خصوصا بالقشرة المخية التي يوجد بها أهم مراكز الإحساس والحركة ، وهي الجزء المسؤول من المخ عن الأفعال والتصرفات الإرادية . . . أي إنها مناط التكليف والتمييز والإدراك . . . وهذه القشرة المخية هي التي يتميز بها الإنسان عن باقي المخلوقات من حيوانات وطيور . . . إلخ . . . فإذا ضمرت وتلفت هبط الإنسان إلى درجة الحيوانات وفقد أهم شيء كرم اللّه به بني آدم وهو أداة التمييز بين الصواب والخطأ وبين الخير والشر . . . وبذلك ينطلق الإنسان في حياته كوحش مفترس لا هم له إلا إرضاء شهواته وقضاء حاجاته ونزواته . 8 - يؤدي إدمان الخمر إلى مرض التهاب الأعصاب الطرفية وهي مستقبلات الإحساس بالجسم ، وهي تشبه مراكز الاستطلاع التي توجد على حدود الدول وأجهزة الرادار التي تنقل للقيادة فورا كل تحركات العدو . . . فإذا تخيلنا إنسانا يمسك جسما ساخنا ملتهبا وأن هذه المراكز لا تعمل ولا ترسل إشارات للمخ تخبره بأن الجلد في هذه المنطقة ملامس لجسم ساخن ملتهب . . . فإنه سوف تحترق خلايا الجلد وتموت أنسجة الجسم وتتلف دون أن يشعر بذلك المخ ( مثلما يحدث في حالة الكي للجلد في المنطقة للتخلص من الألم بها ) . . . وذلك من نعم اللّه على الإنسان وهو أن يخلق له حرسا وخفرا لحدود جسمه تسهر وتعمل في كل الأوقات سواء كان الإنسان نائما أم مستيقظا . ومرض التهاب الأعصاب الطرفية المزمن الذي تسببه الخمر من أعراضه فقد الإحساس من